الشيخ الأميني

230

الغدير

وقال الشافعي في كتاب الأم 7 : 169 في زناء الرجل بجارية امرأته : إن زناه بجارية امرأته كزناه بغيرها إلا أن يكون ممن يعذر بالجهالة ويقول : كنت أرى أنها لي حلال . قال شهاب الدين أبو العباس ابن النقيب المصري في عمدة السالك : ومن زنى وقال : لا أعلم تحريم الزنا وكان قريب العهد بالاسلام أو نشأ ببادية بعيدة لا يحد ، وإن لم يكن كذلك حد ( 1 ) . ا ه‍ . ولو قبل من كل متعذر بالجهالة لعطلت حدود الله ، وتترس به كل زان وزانية ، وشاع الفساد ، وساد الهرج ، وارتفع الأمن على الفروج والنواميس ، ولو راجعت ما جاء في مدافعة النبي صلى الله عليه وآله والخلفاء عن المعترف بالزنا لإلقاء الشبهة لدرء الحد تراهم يذكرون الجنون والغمز والتقبيل وما شابه ذلك ، ولا تجد ذكر الجهل بالحرمة في شئ من الروايات ، فلو كان لمطلق الجهل تأثير في درء الحد لذكروه لا محالة من غير شك . على أن الجهل حيث يسمع يجب أن يكون بادعاء من الرجل لا بالتوسم من وجناته وأسارير جبهته واستهلاله في إقراره كما زعمه الخليفة وهو ظاهر كلمات الفقهاء المذكورة . ولما قلناه كله لم يعبأ الحضور بذلك الاستهلال ، فأخذها مولانا أمير المؤمنين وعبد الرحمن فقالا : قد وقع عليها الحد . وأما عمر فالذي يظهر من قوله لعثمان ؟ صدقت . إلخ . وفعله من إجراء الجلد والاغتراب إنه هزأ بهذا القول ، ولو كان مصدقا لما جلدها لكنه جلدها وهي تستحق الرجم كما مر في الجزء السادس . 26 شراء الخليفة صدقة رسول الله أخرج الطبراني في الأوسط من طريق سعيد بن المسيب قال : كان لعثمان آذن فكان يخرج بين يديه إلى الصلاة قال : فخرج يوما فصلى والآذن بين يديه ثم جاء فجلس الآذن ناحية ولف ردائه فوضعه تحت رأسه واضطجع ووضع الدرة بين يديه ، فأقبل علي في إزار ورداء وبيده عصا ، فلما رآه الآذن من بعيد قال : هذا علي قد أقبل .

--> ( 1 ) راجع فيض الإله المالك في شرح عمدة السالك 2 ، 312 .